إعلان عن بدء العام الدراسي الجديد في المدرسة السلفية.       كلمة بمناسبة إعادة تفعيل موقع السلفيين كلّ السلفيين - 24-شعبان-1429هـ - 25-8-2008            
أهم الأخبار


الرئيسية >
للطباعة أرسل لصديق



فضلُ الحجِّ والحثُّ عليهِ
ووصايا لحُجَّاجِ بيتِ اللهِ الحرامِ

قال الله -جل في علاه وعظم في عالي سماه-: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ". [آل عمران : 97]

عباد الله, إن الحج عبادة عظيمة من العبادات التي شرعها الله في هذا الدين العظيم, وحث عليها ودعا إليها رسوله الكريم, وأعلى من شأنها حتى يقبل عليها الناس, وينهلوا مما فيها من خيرات وبركات.

الحج ركن:

والحج ركن من أركان هذا الدين العظيم, عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً عبده ورسوله وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وحج البيت, وصوم رمضان".متفق عليه

الحج فرض:

وكذلك الحج من الفروض التي فرضها الله ورسوله, فعن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا".رواه مسلم

ترغيب النبي-صلى الله عليه وسلم- في الحج:

ورغب فيه النبي أَيّما ترغيب, فطوبى لمن أطاع قول الحبيب! قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه". متفق عليه

الحج وفادة على الله -عز وجل-:

وكذا بيّن -صلوات الله وسلامه عليه- أن الحجاج هم وفد الله الذين يفدون عليه, وتأملوا أنتم في هذا الفضل العظيم, وهذا الخير العميم؛ فإذا كان هؤلاء وفد الله الذين سيفدون عليه؛ فبأي شيء سيكرمهم المولى -سبحانه-, وأي شيء سيعطيهم؟! لا شك أنها المغفرة والرحمة -جعلنا الله وإياكم من أهلها-.

وما هو شعور العبد إذا علم أنه ضيف من ضيوف الرحمن -جل وعلا-, سيحل عليه, ويفد إليه؟!

عن جابر قال: قال النبي: "الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم". (صحيح الجامع/3173)

أَمَا والذِي حَجَّ المُحِبُّونَ بَيْتَهُ *** وَلَبُّوا لَهُ عندَ المُهَلِّ، وَأَحْرَمُوا

وَقَدْ كَشَفُوا تِلكَ الرُؤوسَ تَواضُعًا *** لِعِزَّةِ من تَعْنُو الوُجوهُ وَتُسلِمُ

يُهلُّونَ بالبَيْدَاءِ: لَبَّيكَ رَبَّنَا *** لك المُلْكُ والحَمْدُ الذِي أَنْتَ تَعلَمُ

دَعَاهُم فَلَبَّوهُ رِضىً وَمَحبَّةً *** فلما دَعَوْهُ كانَ أَقْرَبَ مِنْهُمُ

تَراهُم على الإِنْضَاءِ شعثًا رُءوسُهُم *** وغُبرًا وهم فيها أَسَرُّ وأَنْعَمُ

وَقَدْ فَارَقُوا الأَوْطَانَ والأَهْلَ رَغْبَة *** ولم يَثْنِهِم لَذّاتُهُم والتَّنعُّمُ

يَسِيرُونَ من أَقْطَارِهَا وَفِجَاجِهَا *** رِجالاً وَرُكبانًا، ولله أَسْلَمُوا

ولما رَأَتْ أَبصَارُهُم بَيْتَهُ الذِي *** قُلُوبُ الوَرَى شَوقًا إليه تَضَرَّمُ

كأنَّهُم لم يَنْصِبُوا قطُّ قَبْلَهُ *** لأن شَقاهُم قد تَرحَّلَ عنهُمُ

فللهِ كمْ من عَبرةٍ مُهْرَاقَةٍ *** وأخرَى على آثَارِهَا تَتقدَّمُ

التحذير من ترك الحج:

وقد حذّر الشرع الحكيم من ترك تأدية فرض الحج وعدم الإقبال عليه لمن كان مستطيعاً, وبيّن أن من يفعل ذلك فهو محروم كلَّ الحرمان, قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه -عز وجل-: "إن الله يقول: إن عبداً أصححت له جسمه, ووسعت عليه في المعيشة, تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم". (الصحيحة/1662)

وقال الفاروق عمر -رضي الله عنه-: "من أطاق الحج فلم يحج, فسواء عليه يهودياً مات أو نصرانياً". رواه أبو بكر الإسماعيلي وصحح إسناده شيخنا علي الحلبي.

من حرص السلف على الحج:

عن سفيان بن عيينة قال: "شهدت ثمانين موقفاً". وكان يقول في كل موقف: "اللهم لا تجعله آخر العهد منك، فلما كان العام الذي مات فيه لم يقل شيئاً, وقال: قد استحييتُ من الله تعالى"."السير"(8/465)

عن الحسن بن أحمد أن ابن أبي عمر العدني كان قد حج سبعاً وسبعين حجة. "السير"(12/96)

وجاء عن عطاء بن أبي رباح أنه حج زبادة على سبعين حجة. "السير"(5/82) وغير ذلك كثير.

عباد الله وفي الأيام القليلة المقبلة نودع قوافل الحجاج المتجهين إلى بيت الله الحرام -أعادهم الله إلينا سالمين-, ونحملهم الشوق والحنين إلى تلك الديار الطاهرة المباركة, ونغبطهم والله على هذه المكرمة من الله, أن هيأ لهم الحج في هذا العام, وسائلين الله أن يتقبل منهم, وأن يمنَّ علينا كما منَّ عليهم في العام القابل.

ولي هنا في هذه الوقفة القصيرة, وهذه العجالة اليسيرة وصايا خمس جامعة لإخواننا الحجاج, عسى أن تجد منهم آذاناً صاغية, وقلوباً واعية:

أولاً: الإخلاص.

عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". متفق عليه

أوصيكم إخوتي في الله بالإخلاص لله -سبحانه- في جميع أعمالكم وأقوالكم, حتى تتقبل منكم, وأن تجعلوا عملكم هذا خالصاً لوجهه سبحانه, لا تبتغوا به رياءً ولا سمعة, وقد كان من هديه -صلى الله عليه وسلم- إذا أهل بالحج أو العمرة قال: "اللهم حجةً لا رياءَ فيها ولا سمعة". (صحيح الجامع/1302)

وقد حذّرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- من الشرك أعظم التحذير, وخوف أمته ذلك الأمر العظيم المحبط للعمل, فقال: "الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا". (صحيح الجامع/3730)

فالحذر الحذر يا عباد الله, ومما نشاهده من الأعمال المنافية للإخلاص, ما يفعله بعض الناس من التنافس على الحج حتى يقال له: الحاج فلان, أو حتى يكون قد حج أكثر من غيره, وكذلك مما ينافي الإخلاص, ما نشاهد عند بعض جهلة المسلمين من تعليق الأضواء والأنوار, والزينة عند عودة الحاج, وكذا تعليق اليافطات, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ثانياً: الحج بمال حلال.

وصيتي الثانية أن تتحرى يا عبد الله لحجك المال الحلال الخالص, الذي لا يشوبه شبهة ولا شك, فضلاً عمن يحج بمال حرام خالص, فعن أبي هريرة قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً, وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين, فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً). وقال: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم). 

ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب, ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام؛ فأنى يستجاب لذلك؟". رواه مسلم

فإياك أن يدخل في مال حجك: مال ربا, أو سرقة, أو بيع خمر أو دخان, أو نصب أو احتيال, أو ما شابه ذلك, وتأملوا يا عباد الله كيف أن المشركين عندما بنوا الكعبة, وقصرت بهم النفقة, قالوا: لا نضع فيها اليوم إلا حلالاً خالصاً, ولا نضع فيها مالاً حراماً لا مهر بغي, ولا مال ربا, ولا غير ذلك! -هذا وهم كفار!-

فإياك إياك يا عبد الله أن تحج بمال حرام, فتكون كما ذكر الشاعر:

ما يقبل الله إلا كل طيبة           ***       ما كل من حج بيت الله مبرورُ

إذا حججت بمال أصله دنسٌ      ***     فما حججت ولكن حجت العيرُ

ثالثاً: التوبة من الذنوب, والتحلل من حقوق العباد, وأداؤها إلى أهلها.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتدرون من المفلس؟". قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: "المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة, ويأتي قد شتم هذا, وقذف هذا, وأكل مال هذا, وسفك دم هذا, وضرب هذا؛ فيعطى هذا من حسناته, وهذا من حسناته, فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه؛ أخذ من خطاياهم فطرحت عليه, ثم طرح في النار".  رواه مسلم

فالحقوق يا عباد الله ليست أموالاً فقط بل الحقوق أيضاً في الأعراض, فتحلل اليوم قبل أن يأتي يوم لا درهم ولا دينار ثمَّ, وإنما هي الحسنات والسيئات.

وإياكم من الهجران والقطيعة, وعليكم بصلة الرحم -وإن كانت قاطعة لكم-, فإن من عقوبة المتهاجرَين أنهما لا يلتقيان في الجنة يوم القيامة -كما صح في الخبر-. نسأل الله السلامة والعافية.

رابعاً: التَّأدُّب بآداب السفر.

عباد الله, إن السفر قطعة من العذاب كما جاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "السفر قطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه, فإذا قضى نهمه من وجهه فليعجل إلى أهله". متفق عليه

فلما كان السفر عذاباً ومشقةً احتاج إلى أن يتزوَّد المؤمن بالأخلاق الكريمة التي تهوِّن من هذه المشقة, وتطفئ نار وحرارة التعب, وكثيراً ما كنت أردد وأقول: كانت المشقة في السفر قديماً في المشي والحركة وقطع المفاوز والقفار, وأما اليوم فالمشقة في الوقوف والانتظار على الحدود والجسور والمحطات, والله المستعان.

ومن المعلوم أيضاً أن السفر يسفر عن أخلاق الرجال, فكم من صاحب لم تعرفه إلا في السفر؟! وكم من شخص لا زلت تجله وتبجله حتى سافرت معه, فرأيت منه ما لم يكن بالحسبان؟! لذا فليحاول العبد أن يجاهد نفسه على أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة الكريمة, ويتأدب بالآداب الحسنة المستقيمة, وحسن الخلق من أثقل الأعمال في الميزان يوم القيامة, كما صح عنه -صلى الله عليه وسلم-: "ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق". رواه أبو داود/4799) وصححه الألباني

أتدرون لم يا عباد الله؟ لأن مجاهدة النفس على تحسين الأخلاق أصعب وأشق من مجاهدتها على الأداء العبادات, -أعني العبادات البدنية أو المالية- فما أكثر من يصلي ويصوم ويحج ويتصدق! ولكن ما أقل من يتخلق بأخلاق النبي الكريم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-!

وحسن الخلق من أكثر ما يدخل الناس الجنة كما صح في الحديث, قال-صلى الله عليه وسلم-: "أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق, وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج". (الصحيحة/977)

ومن أهم هذه الأخلاق التي تواجه الحاج في سفره ويحتاج إليها: الصبر, والحلم, وسعة الصدر, والإيثار, والعطف على كبار السن, ومساعدة الآخرين في الحمل والنقل وما شابه ذلك.

خامساً: اتِّباع السنة المطهَّرة في أداء مناسك الحج.

إن من أهم المهمات يا عبد الله, أن تحجَّ كما حجَّ النبي-صلى الله عليه وسلم- تماماً, فعن جابر قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرمي على راحلته يوم النحر, ويقول: "لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه". رواه مسلم

ومناسك النبي لا تعرف إلا بتعلم العلم الشرعي الصحيح المستمد من الكتاب والسنة من أهل العلم المعتبرين, وهذا هو العلم الفرض الذي يجب على كل مسلم يريد أن يحجَّ أن يتعلمه فرضاً وحتماً لحاجته إلى العمل به, كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". (صحيح الجامع/3913)

وأوصيكم إخواني أيضاً بعدم التهاون ببعض المناسك التي رأينا كثيراً من الحجاج من يتهاون بها, أفراداً وحملاتٍ, وأكثر ما لفت انتباهي ثلاثة أخطاء رئيسية:

1ـ ترك المبيت بمنى في (اليوم الثامن) يوم التروية ليلة عرفة.

2ـ ترك المبيت بالمزدلفة في (اليوم التاسع) يوم عرفة ليلة النحر.

3ـ رمي الجمرات في الحادي عشر والثاني عشر قبل الزوال لا بعده, ومن فعل ذلك عليه دم, لتركه واجباً من واجبات الحج.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

الخطبة الثانية

عباد الله, أقصر الخطبة الثانية على ذكر حديث عظيم جاء في السنة النبوية يبين فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- فضل أعمال الحج بالتفصيل, ليكون بمثابة حافز ودافع لكل مؤمن أن يقبل على هذه العبادة العظيمة, ويحرص عليها.

فقد أخرج الطبراني في معجمه الكبير والبزار في مسنده, وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ووثق رجاله, وكذلك حسنه شيخنا الألباني عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت جالساً مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسجد منى, فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف, فسلّما ثم قالا: يا رسول الله, جئنا نسألك, فقال: "إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت, وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت". فقالا: أخبرنا يا رسول الله. فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبرني يا رسول الله. فقال: "جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤمُّ البيت الحرام وما لك فيه, وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما, وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه, وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه, وعن رميك الجمار وما لك فيه, وعن نحرك وما لك فيه, مع الإفاضة". فقال: والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك!  قال: "فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام؛ لا تضع ناقتك خفاً, ولا ترفعه, إلا كتب الله لك به حسنة, ومحا عنك خطيئة, وأما ركعتاك بعد الطواف؛ كعتق رقبة من بني إسماعيل -عليه السلام-, وأما طوافك بالصفا والمروة؛ كعتق سبعين رقبة, وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة, يقول: عبادي جاؤوني شعثاً من كل فج عميق, يرجون جنتي, فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل, أو كقطر المطر, أو كزبد البحر؛ لغفرتها, أفيضوا عبادي مغفوراً لكم ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار؛ فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات, وأما نحرك؛ فمذخور لك عند ربك, وأما حِلاقك رأسك؛ فلك بكل شعرة حلقتها حسنة, ويمحى عنك بها خطيئة, وأما طوافك بالبيت بعد ذلك؛ فإنك تطوف ولا ذنب لك,  يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول: اعمل فيما تستقبل فقد غُفر لك ما مضى".

ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عبادة بن الصامت وقال فيه: "فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق؛ ألا ترفع قدماً أو تضعها أنت ودابتك؛ إلا كتبت لك حسنة, ورفعت لك درجة, وأما وقوفك بعرفة؛ فإن الله -عز وجل- يقول لملائكته: يا ملائكتي, ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاؤوا يلتمسون رضوانك والجنة. فيقول الله -عز وجل-: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم؛ ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر, وعدد رمل عالج, وأما رميك الجمار قال الله -عز وجل-: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ),  وأما حلقك رأسك؛ فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نوراً يوم القيامة, وأما طوافك بالبيت إذا ودعت؛ فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك". (صحيح الترغيب والترهيب/1112)

اللهم اغفر لنا ذنوبنا, واستر علينا عيوبنا, اللهم بلغنا حج بيتك  الكريم, وتقبل منا ومن جميع المسلمين, اللهم يلغ حجاجنا بيتك, وأرجعهم إلينا سالمين, غير خزايا ولا محرومين, برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعطنا ولا تحرمنا, وزدنا ولا تنقصنا, وأكرمنا ولا تهنا, وتوفنا وأنت راضٍ عنا.

وأقم الصلاة.

خطبة جمعة أعدها وألقاها: (أبو عبد الله السلفي) علي بن محمد أبو هنية

في مسجد عناتا الكبير في فلسطين المحتلة

بتاريخ:16 ذي القعدة 1429هـ


   


  المقــــــالات
  من نحن
  آخر مواضيع الموقع
  خدمات الموقع
  مجلة الدعوة السلفية
  مختارات من المجلة
  أخبار الدعوة
  صفحات مستقلة

ركن المشرف العام      
المشرف العام:

الشيخ اسامة بن عبد الله الطيبي

الصفحة الرئيسية ::


خدمات الموقع      
إحصائيات الموقع

المتصفحون

اليوم 119
أمس 206
المجموع 3175658


مجلة الدعوة السلفية      

مختارات من المجلة      

أخبار الدعوة      

صفحات مستقلة      


Designed by: InterTech Co.